بعد غياب 10 سنوات.. الرئيس الصيني شي جين بينغ يصل القاهرة في زيارة تاريخية وسط توترات إقليمية
استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، الرئيس الصيني شي جين بينغ، في زيارة رسمية تشهد بحث سبل تعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وتُعد هذه أول زيارة يجريها الرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات، وتأتي في وقت يسود فيه التوتر منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب الإيرانية الدائرة منذ ستة أشهر، الأمر الذي يضفي على الزيارة أبعادًا سياسية إضافية تتجاوز الملفات الثنائية إلى قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك.
وكانت وزارة الخارجية الصينية قد أعلنت في السادس والعشرين من أغسطس الماضي أن الرئيس شي سيتوجه إلى مصر عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي استضافتها العاصمة القيرغيزية بشكك.
وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، بأن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الإستراتيجية الشاملة المبرم بين البلدين عام 2014، إلى جانب التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الزيارة تمتد من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، بالتزامن مع قمة منظمة شنغهاي للتعاون، وتتناول جوانب التعاون الاقتصادي والتكنولوجي إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية، كما تحيي الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي مقال نُشر بمناسبة الزيارة، أشار الرئيس الصيني إلى أن الجانبين يدعمان بثبات القضية الفلسطينية لاستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، ويسعيان لإيجاد حلول سياسية للقضايا الساخنة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
ملفات اقتصادية بارزة
وفي يوليو الماضي، كشف وزير البترول والثروة المعدنية، كريم بدوي، أن الوزارة تعمل على تسريع تنفيذ عدد من المشروعات الإستراتيجية بالشراكة مع الجانب الصيني، وفي مقدمتها مشروع إنتاج “الصودا آش” بمدينة العلمين الجديدة، ومجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات، بما يدعم توطين الصناعات ذات القيمة المضافة ويخفض فاتورة الواردات ويعزز الصادرات المصرية.
وأوضح بدوي أن العلاقات المصرية الصينية تشهد تطورًا متسارعًا، لا سيما في قطاع البترول والثروة المعدنية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تحظى بدعم كامل من الدولة نظرًا لأهميتها في تعميق التصنيع المحلي ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
سياق إقليمي ودولي
تندرج الزيارة ضمن مساعي بكين لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وتعزيز دور الصين في دول الجنوب العالمي. كما تأتي في وقت تسعى فيه مصر لتعميق انخراطها مع مجموعة بريكس، بدعم سياسي من الجانب الصيني.



