مصر تفتح أبواب الذهب والمعادن للعالم: 119 شركة تتسابق على أرض الدرع العربي النوبي

افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم منتدى مصر للتعدين في نسخته الخامسة بالعاصمة الجديدة، بحضور مستثمرين ووزراء ومسؤولي تعدين من دول عدة، وتستمر فعالياته حتى غد.
وكشف وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن نظام المناطق المفتوحة، الذي أُطلق في 10 يونيو 2026، جذب خلال ثلاثة أشهر فقط 119 شركة، بينها أكثر من 14 شركة أجنبية من دول مثل أستراليا وكندا والسعودية وتركيا والصين. وقدمت هذه الشركات 403 عروض على 118 قطاعًا من أصل 335 قطاعًا مطروحًا، على مساحة تقارب 45 ألف كيلومتر مربع.

ولدعم هذا الإقبال، أعادت الدولة تنظيم هيئة الثروة المعدنية لتصبح هيئة اقتصادية بخدمة الشباك الواحد، وأعدّت نموذجًا جديدًا لاتفاقيات استغلال الذهب، وعدّلت اللائحة التنفيذية لتخفيف تكاليف البحث والاستكشاف، وتنفذ مسحًا جويًا لتوفير بيانات جيولوجية أدق. ويستهدف القطاع رفع مساهمته في الناتج المحلي إلى نحو 6%.

ولا تقتصر الخطة على استخراج الخامات، فمصر ثالث أكبر دولة في احتياطيات الفوسفات وسابع أكبر منتج له، وتعمل على 8 مشروعات صناعية جديدة، أبرزها مجمع حامض الفوسفوريك بأبو طرطور باستثمارات 650 مليون دولار، ويبدأ إنتاجه في 2028. كما أُطلقت برامج تدريب بجامعة مردوخ الأسترالية، ويجري إنشاء مدرسة تكنولوجيا تطبيقية للتعدين بالوادي الجديد.
وجاءت شهادات الضيوف لتعزز الصورة، إذ أعلنت أنجلو جولد أشانتي، رابع أكبر شركة ذهب عالميًا، تقدمها بطلبات للبحث في 19 منطقة جديدة بالصحراء الشرقية، وخصصت ميزانية استكشاف لعام 2027. وأشار رئيسها التنفيذي إلى أن منجم السكري، الذي أنتج نحو 500 ألف أوقية في 2025، حقق لمصر عوائد تجاوزت 590 مليون دولار في عام واحد، ويمثل المصريون 97% من عماله.

أما المجلس الدولي للتعدين والمعادن فرأى أن بإمكان مصر أن تصبح مركزًا متكاملًا للمعادن الحيوية بفضل قاعدتها الصناعية، فيما اعتبر البنك الدولي التعدين محركًا محتملًا للنمو وتنويع الاقتصاد، ودعت مجموعة الأعمال الأسترالية AAMEG إلى تحويل الخطط إلى خطوات تنفيذية وفتح المجال أمام الشركات الناشئة والمتوسطة.



