القاهرة تُغلق الباب أمام «إنرجيان»رفض صفقة الغاز الأكبر لـ«BP» في مصر
الأمن القومي والفجوة الفنية في المياه العميقة وراء القرار، بحسب مصدرين مطلعين

أبلغت الحكومة المصرية شركة «BP» البريطانية بأنها سترفض صفقة بيع جزء من أصولها في حقول النفط والغاز المحلية إلى شركة «إنرجيان» (Energean) ذات الأغلبية الإسرائيلية. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في القاهرة الخميس الماضي، بحسب مصدرين مطلعين على الصفقة، أحدهما من الشركة، طلبا عدم ذكر اسميهما. ولم يصدر تأكيد رسمي من الحكومة أو الشركتين حتى الآن.
سببان للرفض
وفق المصدر من الشركة، استندت الحكومة إلى «مقتضيات الأمن القومي»، إضافة إلى فجوة كبيرة في القدرات الفنية بين الشركتين، خاصة في الحفر بالمياه العميقة التي تملك «إنرجيان» قدرات محدودة فيها.
ماذا كانت تشمل الصفقة؟
كانت رويترز قد كشفت في أغسطس عن محادثات حصرية بين الطرفين، بقيمة تقارب مليار دولار،
وتشمل:غرب دلتا النيل:حصة «BP» البالغة نحو 82.75%، ويضم حقول تاورس وليبرا وجيزة وفيوم ورافين.
-امتياز تمساح:حصة «BP» البالغة 50% في شرق المتوسط، وتشاركها فيه «إيني» الإيطالية.
وقد ارتفعت قيمته بعد اكتشاف «دينيس غرب» في أبريل، باحتياطيات أولية تقارب 2 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
لماذا تهم القاهرة هوية المشتري؟
تشارك «BP» وشركاؤها في إنتاج نحو 60% من الغاز المصري، وتعمل في البلاد منذ 60 عامًا. وتسعى الحكومة لرفع الإنتاج المحلي في وقت تواجه فيه عجزًا كبيرًا في إمدادات الطاقة، بينما يُنتظر قرار الاستثمار النهائي لتطوير «دينيس غرب» خلال الأشهر المقبلة.
وقال النائب والخبير الاقتصادي محمد فؤاد إن تقييم أي صفقة يجب أن يشمل القدرة المالية والفنية للمشتري على تمويل الحفر والتطوير، وليس قيمة الاستحواذ وحدها.
لماذا تبيع «BP»؟
تأتي الصفقة ضمن خطة إعادة هيكلة لخفض الديون والتركيز على مشروعات أكثر ربحية. وبحسب مصدر من هيئة البترول، فإن الشركة تتخارج من كبرى مشروعاتها في مصر، ومنها غرب الدلتا الذي انتهى بعوائد لم تعادل تكاليفه الاستثمارية.
حتى لو تمت صفقة مع مشترٍ آخر، ستحتفظ «BP» بحضورها في مصر عبر «Arcius Energy»، شراكتها مع «XRG» التابعة لأدنوك الإماراتية، وتشمل حصصًا في حقل ظُهر.



