قناة السويس تستعيد نُصف طاقتها الملاحية وسط مخاطر متزايدة بـ “هرمز”

شهدت حركة سفن الحاويات العابرة لقناة السويس تحسناً ملحوظاً خلال النصف الأول من شهر أكتوبر الجاري، حيث تجاوزت الطاقة الاستيعابية الأسبوعية للسفن العابرة نصف مستوياتها المسجلة قبل اندلاع اضطرابات البحر الأحمر.
وأظهرت بيانات متخصصة في أبحاث الشحن البحري أن متوسط الطاقة الاستيعابية الأسبوعية لسفن الحاويات بالقناة سجل نحو 753 ألف حاوية مكافئة خلال أول أسبوعين من أكتوبر، ما يمثل نحو 51.5% من المستويات المسجلة في الفترة نفسها من عام 2023. كما ارتفع عدد السفن العابرة خلال سبتمبر الماضي ليبلغ 1,228 سفينة، بزيادة سنوية قدرها 21%.
وفي المقابل، واجهت حركة الملاحة الدولية مساراً معاكساً في منطقة الخليج؛ إثر تصاعد المخاطر الأمنية بمضيق هرمز وتعرض عدة سفن تجارية للهجمات، كان أبرزها غرق سفينة الحاويات (GFS Pride)، وهو ما أبقى تكاليف التأمين واستئجار الناقلات عند مستويات مرتفعة.
وتعكس هذه التطورات حالة من التباين في مشهد التجارة العالمية؛ بين عودة تدريجية لخدمات الشحن عبر قناة السويس واستمرار التهديدات بالخليج، وهو ما يضع أسعار السلع وسلاسل الإمداد تحت اختبار مدى استقرار الأوضاع الأمنية وتكاليف النقل البحري خلال الفترة المقبلة.



