أوتو تك

وزير الاتصالات: نستهدف توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة حتى 2030

في إطار فعاليات «منتدى مصر 2026»، المنعقد حاليا، استعرض المهندس/ رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، جهود تنفيذ استراتيجية مصر الرقمية ومستهدفاتها حتى عام 2030، وذلك خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى بعنوان “مصر الرقمية”.

وخلال الجلسة، أكد المهندس رأفت هندي أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أصبح قطاعًا حيويًا يدعم قدرة الدولة على التطوير، في ظل التوسع في استخدام التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة.

وأوضح أن المواطن يمثل المحور الرئيسي وقائد عملية التحول الرقمي والمستفيد الأول منها، مؤكدًا أن الواجبات الأربعة الأساسية التي تعمل عليها الوزارة ضمن استراتيجية بناء الإنسان المصري الممتدة منذ عام 2014؛ يتمثل أولها في توفير فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية داخل مصر وخارجها، لافتًا إلى النمو الذي تشهده صناعة التعهيد في مصر ونجاحها في جذب استثمارات الشركات العالمية في هذا المجال، حيث تضم نحو 280 مركزًا يعمل بها 200 ألف موظف، وتُوجه نحو 80% من أعمالها للتصدير إلى الخارج.

وأضاف أن الواجب الثاني يركز على توفير خدمات اتصالات وإنترنت بجودة عالية وأسعار مناسبة لمختلف فئات المجتمع، مشيرا إلى تصدر مصر ترتيب الدول الأفريقية في سرعة الإنترنت الثابت على مدار 6 سنوات متتالية، موضحا أن الواجب الثالث يركز على التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية، مشيرًا إلى أن منصة مصر الرقمية، التي أطلقها السيد رئيس الجمهورية في عام 2022، تضم نحو 250 خدمة حكومية رقمية.

وأوضح أن الواجب الرابع يتمثل في بناء القدرات والمهارات الرقمية للمواطنين، من خلال منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التدريبية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية والتخصصات في جميع المحافظات، ومنها مبادرات أجيال مصر الرقمية، بالإضافة إلى مبادرة الرواد الرقميون التي يتم تنفيذها بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية المصرية، لافتًا إلى أن أكثر من 2 مليون مواطن استفادوا من جهود بناء القدرات الرقمية خلال السنوات العشر الماضية.

وحول جهود تطوير البنية التحتية، أوضح هندي أن الاستثمارات الحكومية واستثمارات القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية للاتصالات تجاوزت 600 مليار جنيه خلال الأعوام العشرة الماضية لتطوير شبكات الاتصالات، ومد كابلات الألياف الضوئية كبديل عن الكابلات النحاسية في مختلف أنحاء الجمهورية؛ مشيرا إلى أنه تم ربط نحو 20 ألف مبنى حكومي بشبكة الألياف الضوئية، فضلًا عن توصيل نحو 5.5 مليون خط كابلات الألياف الضوئية، مع استهداف زيادة سنوية تبلغ مليون خط جديد، موضحا أنه على صعيد شبكات المحمول، تم تعزيز التغطية من خلال إضافة أكثر من 3000 برج محمول سنويًا، إلى جانب توفير سعات ترددية للمشغلين، مشيرًا إلى أن الشركات ضخت استثمارات تجاوزت 6 مليار دولار للحصول على الترددات وذلك على مدار 10 سنوات.

وأضاف المهندس رأفت هندي أن جهود تطوير البنية التحتية للاتصالات امتدت لتشمل قرى المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، حيث تقوم الوزارة بتنفيذ مشروعات لمد كابلات الألياف الضوئية، وتحسين تغطية المحمول، وتطوير مكاتب البريد، وتقديم برامج لتنمية المهارات الرقمية؛ موضحا أنه تم إضافة 10 كابلات بحرية جديدة خلال 10 سنوات منهم 6 قيد الإنشاء، إلى جانب زيادة محطات الإنزال ومسارات الكابلات البحرية.

وأوضح أنه تم إنشاء 24 مركز إبداع في مختلف المحافظات؛ حيث تهدف هذه المراكز إلى رعاية الأفكار الابتكارية واحتضان الشركات الناشئة وتدريب الشباب، بما يساهم في توفير كوادر مؤهلة في مجالات التعهيد والبرمجيات وصناعة الإلكترونيات.

وأكد المهندس رأفت هندي، أن السيادة الرقمية تعني قدرة الدولة على التحكم الكامل والمستقل والمستدام في بنيتها التحتية والبيانات والخدمات الاستراتيجية، واختيار المنتجات والتكنولوجيات وشركاء العمل، وقدرة الدولة على حماية الأمن القومي المتعلق بالأصول الرقمية، والحفاظ على المصالح الاقتصادية وحقوق المواطنين.

وأشار إلى أن السيادة الرقمية لا تعني الانعزال عن العالم، مضيفا أنه لا توجد سيادة رقمية مطلقة بنسبة 100% لأي دولة في العالم، نظرًا لتبادل الاعتماد بين الدول في مجالات التكنولوجيا بنسب متفاوتة؛ مؤكدا أن تحقيق السيادة الرقمية يعتمد على خمسة محاور رئيسية، في مقدمتها بنية تحتية سيادية، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات، بالإضافة إلى إعداد وتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة للتشغيل والتأمين والتطوير، إلى جانب التوسع في الصناعات التكنولوجية وتنويع سلاسل الإمداد.

كما استعرض المهندس/ رأفت هندي أبرز مستهدفات المرحلة القادمة حتى عام 2030، والتي تشمل التوسع في إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية وصولا إلى تقديم 400 خدمة رقمية على منصة مصر الرقمية بحلول عام 2030، وزيادة عدد المستخدمين للمنصة لعدد يتراوح بين 30 حتى 35 مليون مواطن، بالإضافة إلى توصيل كابلات الألياف الضوئية لأكثر من 55% من منازل المواطنين، وتغطية كافة المحافظات بشبكات الجيل الخامس (5G) .

وعلى صعيد التمكين الاقتصادي، تستهدف الخطة توفير 200 ألف فرصة عمل جديدة تشمل فرص عمل ذات قيمة مضافة عالية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتمكين 250 شركة ناشئة في تطوير تطبيقات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد مستهدفات الدولة والسيادة الرقمية، كشف المهندس رأفت هندي عن التخطيط لإنشاء ما بين 5 و7 مراكز بيانات عملاقة خلال السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة، على أن يدخل عدد منها حيز التشغيل ويصدر للخارج في عام 2030، فيما يكون العمل جاريًا على إنشاء المراكز المتبقية، إلى جانب إعداد الكوادر الوطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والحوسبة الكمية.

وأشار إلى أنه من المستهدف زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 8%، وزيادة الصادرات الرقمية إلى 12 مليار دولار سنويا في 2030، بالإضافة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لتصنيع الهواتف المحمولة محلياً لتصل إلى 30 مليون جهاز لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير للخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com